سيبويه
263
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
« 337 » - ولقد خبطن بيوت يشكر خبطة * أخوالنا وهم بنو الأعمام كأنه حين قال خبطن بيوت يشكر قيل له ما هم فقال أخوالنا وهم بنو الأعمام وقد يكون مررت بعبد اللّه أخوك كأنه قيل له من هو أو من عبد اللّه فقال أخوك . وقال الفرزدق : [ طويل ] « 338 » - ورثت أبي أخلاقه عاجل القرى * وعبط المهاري كومها وشبوبها كأنه قيل له أيّ المهاري فقال كومها وشبوبها ، وتقول مررت برجل الأسد شدّة كأنك قلت مررت برجل كامل لأنك أردت أن ترفع شأنه ، وإن شئت استأنفت كأنه قيل له ما هو ، ولا يكون صفة كقولك مررت برجل أسد شدّة ، لأن المعرفة لا توصف بها النكرة ولا يجوز أن توصف بنكرة أيضا لما ذكرت لك ، والابتداء في التبعيض أقوى ، وهذا عربي جيّد قوله أخوالنا ، وقد جاء في النكرة في صفتها فهو في ذا أقوى وقال الراجز : « 339 » - وساقيين مثل زيد وجعل * صقبان ممشوقان مكنوز العضل
--> ( 337 ) - الشاهد فيه قطع الأخوال مما قبلها وحملها على الابتداء لأنه لما قال بيوت يشكر توهم أن يقال له ومن هم فقال أخوالنا أي هم أخوالنا وهم بنو أعمامنا لأن يشكر من بكر بن وائل ومهلهل من تغلب بن وائل وأراد بالبيوت القبائل والأحياء . ( 338 ) - الشاهد فيه قطع الكوم وما بعدها مما قبلها وحملها على الابتداء ، ولو خفضت على البدل لجاز ، والكوم جمع كوماء وهي العظيمة السنام والعبط أن تنحر لغير علة ، ومنه اعتبط الرجل إذا مات شابا ، والمهارى جمع مهرية وهي الناقة نسبت إلى مهرة بن حيدان حىّ من قضاعة ، فابلهم معروفة بالنجابة ، والشبوب المسنة وأكثر ما يستعمل في الثور الوحشي واستعاره للناقة ويروى وشنونها بنونين وهو أصح ، والشنون التي أخذت في السمن ولم تنته فيه ، ونصب أخلاقه على البدل من الأب ، ويجوز أن يكون مفعولا بورثت على تقدير ورثت من أبي أخلاقه . ( 339 ) - الشاهد في قطع الصقبين وما بعدهما وحملهما على الابتداء ، ولو خفضا على البدل من الاسمين قبلهما لجاز إلا أنه اضطر إلى التزام الرفع لقوله مكنوزا العضل ، ولو جر فقال -